شمس الدين الشهرزوري
115
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الآخر ، فاحكم بصدق القضية في المواد الثلاثة المذكورة ، كقولك : ليس الإنسان بعض هذا الشخص ولا بعض هذا الحجر ولا بعض هذا الكاتب ، وليس الإنسان كل الحيوان ولا كل الحجر ولا كل الكاتب ؛ وتبدل الكل بالبعض في السلب الجزئي ؛ وإن كانت القضية موجبة بأن يعدم سور السلب منهما أو يوجد فيهما ، فاحكم بكذب القضية في الموادّ الثلاثة . وأمثلة الموجبات من المواد الثلاثة هي الأمثلة المتقدمة بعينها بعد حذف سور السلب أو إدخاله عليهما معا . وكلّما لم يوجد شيء من هذه الثلاثة يلزم لا محالة أن يكون السور المقترن بالمحمول أحد السورين الباقيين : إمّا سور سلب كلي أو سور إيجاب جزئي كقولك : « الإنسان لا شيء من الحجر » أو « الإنسان بعض الحيوان » نظرت أيضا في القضية : فإن كانت موجبة وذلك بأن يعدم « 1 » سور السلب منهما ، أو يوجد في كل واحد منهما معا ، فاحكم بصدق القضية في مادة الواجب ؛ مثال وجودهما فيهما : « ليس الإنسان لا شيء من الحيوان » في السلب الكلي ؛ مثال صدقهما في الإيجاب الجزئي : « الإنسان بعض الحيوان « 2 » » . وكذلك تحكم بصدقها في الطرف الموافق لها من الإمكان - أي الطرف الواقع منه - كقولك : « ليس الإنسان لا شيء من الكاتب » أو « الإنسان بعض الكاتب » ، أي الواقعة منهم « 3 » الكتابة . واحكم بكذبهما « 4 » في مادة الممتنع ، كقولك : « ليس الإنسان لا شيء من الحجر » أو « الإنسان بعض الحجر » ؛ وكذلك في الموافق لها من الإمكان - يعني الطرف الغير الواقع منه - كقولك : « ليس الإنسان لا شيء من الكاتب » أو « الإنسان بعض الكاتب » وهم الذين لا يكتبون .
--> ( 1 ) . ت : تقدم . ( 2 ) . ب : - الحيوان . ( 3 ) . ب ، ت : منهما . ( 4 ) . ن : بكذبها .